محمد الريشهري
270
كنز الدعاء
ذَريعَةٌ إلَيكَ إلّاعَواطِفُ رَحمَتِكَ ، وشَفاعَةُ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، ومُنقِذِ الامَّةِ مِنَ الغُمَّةِ ، فَاجعَلهُما لي سَبَباً إلى نَيلِ غُفرانِكَ ، وصَيِّرهُما لي وُصلَةً إلَى الفَوزِ بِرِضوانِكَ ، وقَد حَلَّ رَجائي بِحَرَمِ كَرَمِكَ ، وحَطَّ طَمَعي بِفِناءِ جودِكَ ، فَحَقِّق فيكَ أمَلي ، وَاختِم بِالخَيرِ عَمَلي ، وَاجعَلني مِن صَفوَتِكَ الَّذينَ أحلَلتَهُم بُحبوحَةَ « 1 » جَنَّتِكَ ، وبَوَّأتَهُم دارَ كَرامَتِكَ ، وأَقرَرتَ أعيُنَهُم بِالنَّظَرِ إلَيكَ يَومَ لِقائِكَ ، وأَورَثتَهُم مَنازِلَ الصِّدقِ في جِوارِكَ . يا مَن لا يَفِدُ الوافِدونَ عَلى أكرَمَ مِنهُ ، ولا يَجِدُ القاصِدونَ أرحَمَ مِنهُ ، يا خَيرَ مَن خَلا بِهِ وَحيدٌ ، ويا أعطَفَ مَن أوى إلَيهِ طَريدٌ ، إلى سَعَةِ عَفوِكَ مَدَدتُ يَدي ، وبِذَيلِ كَرَمِكَ أعلَقتُ كَفّي ، فَلا تُولِنِي الحِرمانَ ، ولا تَبتَلِني بِالخَيبَةِ وَالخُسرانِ ، يا سَميعَ الدُّعاءِ . « 2 » 339 . بحارالأنوار : ولَهُ [ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ دُعاءُ الشُّكرِ : يا مَن فَضُلَ إنعامُهُ إنعامَ المُنعِمينَ ، وعَجَزَ عَن شُكرِهِ شُكرُ الشّاكِرينَ ، وقَد جَرَّبتُ غَيرَكَ مِنَ المَأمولينَ بِغَيري مِنَ السّائِلينَ ، فَإِذا كُلُّ قاصِدٍ لِغَيرِكَ مَردودٌ ، وكُلُّ طَريقٍ سِواكَ مَسدودٌ ، إذ كُلُّ خَيرٍ عِندَكَ مَوجودٌ ، وكُلُّ خَيرٍ عِندَ سِواكَ مَفقودٌ ، يا مَن إلَيهِ بِهِ تَوَسَّلتُ ، وإلَيهِ بِهِ تَسَبَّبتُ وتَوَصَّلتُ ، وعَلَيهِ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ عَوَّلتُ وتَوَكَّلتُ ، ما كُنتُ عَبداً لِغَيرِكَ فَيَكونَ غَيرُكَ لي مَولىً ، ولا كُنتُ مَرزوقاً مِن سِواكَ فَأَستَديمَهُ عادَةَ الحُسنى ، وما قَصَدتُ باباً إلّابابَكَ ، فَلا تَطرُدني مِن بابِكَ الأَدنى ، يا قَديراً لا يَؤودُهُ المَطالِبُ ، ويا مَولىً يَبغيهِ كُلُّ راغِبٍ ، حاجاتي مَصروفَةٌ إلَيكَ ، وآمالي مَوقوفَةٌ لَدَيكَ ، كُلَّما وَفَّقتَني لَهُ مِن خَيرٍ أحمِلُهُ واطيقُهُ ، فَأَنتَ دَليلي عَلَيهِ وطَريقُهُ . يا مَن جَعَلَ الصَّبرَ عَوناً عَلى بَلائِهِ ، وجَعَلَ الشُّكرَ مادَّةً لِنَعمائِهِ ، قَد جَلَّت نِعمَتُكَ عَن شُكري ، فَتَفَضَّل عَلى إقراري بِعَجزي ، بِعَفوٍ أنتَ أقدَرُ عَلَيهِ ، وأَوسَعُ لَهُ مِنّي ، وإن لَم يَكُن لِذَنبي عِندَكَ عُذرٌ تَقبَلُهُ فَاجعَلهُ ذَنباً تَغفِرُهُ .
--> ( 1 ) . بَحبوحَةُ الجنَّةِ : وسطها ( النهاية : ج 1 ص 98 « بحبح » ) . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 94 ص 149 عن بعض كتب الأصحاب .